الأربعاء، 9 مايو 2018

هُرُوبْ






أنا عندما أريدُ الهُرُوبَ من شيءٍ ولا أريدُ التفكيرَ بهِ أذهبُ إلى النوم .. ولكن .. 
ماذا لوْ كانَ هذا الشيء الذي أهربُ منه يسكنُ أحْلامي !؟ 




تباً، أريدُ الهُرُوبَ مِن واقعِي ولكنّني لا أستطيعُ النوم!






الاثنين، 16 أبريل 2018

المنتصف



أشعر أنني عالقٌ في المنتصف ..

بين الحب واللّا حب،

 بين السعادةِ والحزن،

 بين الرغبةِ والخوْف،

 بين الأحلامِ والواقع،

 بين السماءِ والأرض،

 بين البحرِ واليابسة،

 بين الأمامِ والخلف،

 لا أستطيعُ أن أتحركْ،

 خطوةً للأمام قد تُغرقنِي وخطوةً للخلفِ ستخنُقنِي،


 أشعرُ أنني لستُ حيّاً بما فيه الكفاية ولستُ ميّتاً أيضاً ..

 تباً كم أكره المنتصف .




السبت، 17 مارس 2018

أنا من هؤلاء البشر




أنا واحدٌ من هؤلاء البشر ، الذين يفضلون البقاء بلا رفقة ، ولكي أكون أكثر دقة ، أنا شخص لا أجد فى الوحدة أي أَلَم أو عناء. ولا أجد فى قضاء ساعة أو ساعتين يوميا فى الركض وحيداً بدون التحدُّث مع أحد ، وقضاء أربع أو خمس ساعات أُخرى فى مكتبي وحيداً ، شيء صعب أو مُمل. حيثُ إننى لدي هذه النزعة مُنذ طفولتي ، فمثلاً عندما يكون لدي خيار ، كُنت دائما ما أُفضل قراءة الكُتب فى عُزلة تامة أو الإستغراق فى الإستماع إلى الموسيقى ، عن تواجدي مع أي شخص آخر.فأنا دائما لدى أشياء لفعلها وحيداً.

- هاروكي موركامي





الخميس، 15 مارس 2018

فراغ عجيب





كالعادة .. انامُ وحيداً وأصحى وحيداً، وأتخيل كيف ستكونُ الحياة لو كانت زوجتي مستلقيةً على الجانبِ الآخر من السرير ، أبتسمُ لوهلة ثم أعودُ للواقعِ المرير أرى الفراغ الذي يملؤه الجانب الآخر من السرير ، الفراغ الكبير الذي بقلبي ، الفراغ الكبير الذي أشعرهُ بداخلي ، الفراغ الكبير الذي يجتاحني ، الفراغ الكبير الذي يملؤُ حياتي .. فراغ أحاولُ أن أملأه بأحلامٍ وخيالاتٍ وأشياءٍ مزيفة فقط لكي لا أشعر به ،وأتهرّبُ منه لأستطيع مزاولةِ حياتي .. بالبداية نجح الأمر ولكن بين فترةٍ وأخرى الفراغ يصبحُ أكبرُ ممّا هو عليه ، حتى أصبح أكبر من هذه الأحلام والخيالات أو من أي شيءٍ أن يملأه ، حتى أصبحتُ أشعرُ بفراغٍ كبيرٍ جداً ، فراغ يجعلكَ تشعر أنك متجمد من الداخل ليس تجمّدُ الثلجِ من البرودة وإنما تجمّد الحجارة الصلبة لا تشعر بشيءٍ إطلاقاً ، فراغ يجعلك مختنقاً وأنتَ تتنفّس ، فراغ يجتاحك لا يجعلكَ سعيداً ولا حزيناً ، ولا تكون راضياً ولا حتى غاضباً ، فراغ مَقيت لا يجعلكَ تشعر بأي شيء ، فراغ يجعلك تعيش بلا ملامح ، بلا تعابير ، بلا أي شيء .. "أشعرُ بفرررااغٍ عجيييبْ".




الاثنين، 19 فبراير 2018

إلى زوجتي العزيزة





إلى زوجتي العزيزة .. لا أعلم إن كنتِ ستقرأين مذكراتي هذه أم سوف تظل مختبئةً في أدراجي مدى الحياة .. لا أعلم إن كنتِ ستقرأين أحرفي هذه أم أنها ستظل حبيسةً في مذكراتي مدى الحياة .. لا أعلم إن كنتِ ستقرأين أسطري هذه أم أننا لم يكتبُ لنا لقاء في هذه الحياة ، ولكن إن كُتبَ لنا لقاءٌ يوماً ما وسقطت مذكراتي بين يديكِ الناعمتين كما يتساقط الشوك على غشاءِ الورد الناعم أريدكِ أن تقرأي هذه الكلمات ..  سواءً إن سقطت مذكراتي بين يديكِ بإرادتي أم أنك راودْتِّها خلسةً دون علمي أريدكِ أن تقرأي أسطري هذه.

زوجتي العزيزة الرائعة .. أتمنى أن تقع عينيكِ الجميلتين على هذه الصفحة قبل الصفحات الأخرى حتى أستطيع أن أُبرر وأتحدث عن نفسي قبل أن يُحكم عليها .. حتى أستطيع أن أُبرر لكِ السماء المظلمة والمنازل المحترقة والأشجار الممزّقة والورود الباهتة والأرض المتهالكة قبل أن يتم النظر إليها ويُحكم عليها بالبشاعة.

إلى زوجتي العزيزة، هذه المذكرات بدأت قديماً على أيدي طفلٍ صغير .. طفلٍ صغير مزّقته الحياة منذ نعومة أظافره وعانى من أمورٍ كثيرةٍ جداً، وضع بينه وبين الناس حاجزاً كبيراً جداً ومنعهم للوصولِ إليه .. طفلٌ صغير لا يجيد التعبير إلا عن طريق قلمه ومن هنا بدأ هذا الطفل الصغير بالتعبير عن تلك المشاعر المظلمة، المحترقة، الممزّقة، الباهتة، المتهالكة التي بداخله .. بدأ هذا الطفل الصغير بالتعبير عما يجري بداخله حتى أنشأ هذه المذكرات من دون أن يعلم .. هذا الطفل الصغير كان قوياً متماسكاً جداً خارجياً، ممزّق متهالك داخلياً وهذي المذكرات تحكي مدى تمزّقة وتهالكة .. زوجتي العزيزة ستقرأين في هذه المذكرات كتابات سوداوية كتبها هذا الطفل الصغير ولكن لا أريدك أن تشعري بالشفقة تجاهه فهو يكره ذلك .. كتابات سوداوية تحكي آلام وجروح هذا الطفل الصغير ولكن مع الوقت استطاع على التغلب عليها "إنه قويٌّ جداً" .. فأريدكِ ياعزيزتي إن وقعت عيناكِ الجميلتين على إحدى هذه الكتابات أن تحتضني الشخص الذي يمتلك هذه المذكرات، فما زال ذلك الطفل الصغير يعيش ويسكن بداخله. 

زوجتي العزيزة، هناك أمرٌ آخر وهو الأهم من هذا كله .. ستلاحظين ياعزيزتي أم أنكِ لاحظتي ذلك مسبقاً أن هذا الطفل الصغير متعلقاً بكِ جداً وأغلب كتاباته تدور حولكِ وكل تفكيره وأحلامه تجولُ حولكِ .. ستلاحظين أن هذا الطفل الصغير مغرماً بكِ جداً ومازال كذلك ياعزيزتي .. أنتِ هو أمله الوحيد في الحياة، أنتِ سعادته التي يحلمُ بها في هذه الحياة، أنتِ كنتِ سببه على المناضلة طوالِ هذه الحياة، أنتِ هواءه الذي يتنفسه، وروحه التي يحيا بها، وقلبه الذي ينبض بداخله، وسماءه التي تضيء له، أنتِ كلّ شيء بالنسبة له ولا زلتِ كذلك .. فيا عزيزتي أنا وهذا الطفل الصغير نحبكِ حباً ليس كمثله شيء، ونعشقكِ عشقاً لا مثيل له شيء، ومتشوّقين للقاءكِ شوقاً كثيراً ليس بعده شيء، نحن ننتظركِ ياعزيزتي.

زوجتي العزيزة، هنالك أمرٌ أخيرٌ آخر .. كتبتُ في هذه المذكرات أموراً كثيرة لست على يقينٍ بها ولكنني متيقّن من أمرٍ واحد هو أنني "أحبك" .. أحبكِ زوجتي.




زوجك الطفل الصغير.





الأربعاء، 24 يناير 2018











أشعر أنني فقدتُّ شهية الكتابة ..















الأحد، 29 أكتوبر 2017

إلى زوجتي التي لا تعلمُ بوُجودي


إلى زوجتي التي لا تعلمُ بوجودي .. أريدُ أن أخبركِ شيئاً .. أريد أن أخبركِ أنّنا عندما نلتقي سوفَ تشعرين أنني أعرفكُ منذُ وقتٍ طويل، وسوف تصابين بالريبةِ وقتها .. سوف أرسل لكِ الرسائل من أول لقاء وسوف أكتب لكِ القصائد وسوف أغنيها لكِ وسوف أرسلُ لكِ القلوبَ الحمراء التي لم نصل لها بعد وسوف تشعرين بالريبةِ حينها، كيف لكل هذا أن يحدث ونحن للتوّ إلتقينا؟! كيف لكل هذا أن يحدث وهوَ لم يتعرف عليّ بعد؟! .. وسيصيبك بعضٌ من الشك!

زوجتي العزيزة التي لا تعلمُ بوجودي .. أريد أن أخبرك أنني أعرفكِ منذ آلافِ السنين، أعرفُ ملامحك، شكلك، شعرك الأسود، عيناكِ العسليتين، وجنتيكِ الحمراوتين، ضحكتك الجميلة، شفتاكِ الورديتين، أعرف كل تفاصيلك .. أحلامي مليئةً بكِ ياعزيزتي .. ففي كل لليلةٍ نخرجُ سوياً ونقضيها معاً، أتذكّرُ مرةً ذهبنا سوياً إلى مطعمٍ فاخر وكنتِ ترتدين فستاناً أحمراً جميلاً يتناسب مع شفتيكِ الرقيقتين المكسوّة باللونِ الأحمر، وكنا في المطعمِ نضحكُ بصوتٍ عالٍ حتى أنّ أصحاب المطعم طلبوا منا الهدوء أو مغادرة المطعم .. فأنتِ حيةً في أحلامي؛ فلهذا أنا أعْرفكِ جيداً ياعزيزتي .. ولكن عندما أودعكِ وأُقبّلَ جبينك وأخبركِ (تصبحين على خير) وأستيقظُ للواقع تصبحين أسطورةً يذكرها التاريخ ولا تُرى، أسطورةً سكنتْ أحلامي ولا أعلم متى ستسكنُ واقعي، أسطورةً سكنتْ مذكراتي من آلافِ السنين حتى أصبحت مذكراتي تسألني، هل ياتُرى سنراها؟ أتحدثُ لمذكراتي عنكِ دائماً ياعزيزتي حتى أصبحت تغارُ منك، فدائماً ماتقولُ لي كيف تكتبُ لشيءٍ لا تراه ولا تعرفه؟


إلى زوجتي التي لا تعلمُ بوجودي .. أريدُ أن أخبركِ شيئاً .. أريدُ أن أخبركِ أن الهواء الذي أتنفّسه، أتنفّسهُ فقط من أجلِ الوصول إليكِ ..