الثلاثاء، 8 أغسطس، 2017

أكتبُ اليوم



أكتبُ اليوم لكي لا أجدُني معلقاً مشنوقاً في الغد .. أكتب اليوم لكي لا أستيقظ في الصباحِ الباكر وأجد نفسي في فراشي ملطخاً بالدماء بعدما قطعت حبلاً مشدوداً بداخلي كنتُ أنظر إليه كلّ يومٍ وأتخيّلني وأنا أقْطعه .. أكتب اليوم لكي لا أجدني غداً أسقطُ من أعلى منحدرٍ وأضع رأسي في مقدمتي كي لا أضمنَ العودة مجدداً .. أكتب اليوم لكي لا أستيقظُ في عمق البحر تحدّقُ بي الأسماك حائرةً "لم نرى هذا المخلوق هنا من قبل!!" تنظر إلي وأنا أودع آخر أنفاسي .. أكتبُ اليوم لأنني تعبتُ الكتمان، أكتب لأن أحرفي بدأت تخنقني، أكتب لأنني لا أستطيع أن اتحدث إلى أحد، فلا أحد يريد أن يستمع إلى معاناتي، حتى مذكراتي بدأت تتملّل من حكاياتي .. أكتب اليوم طالباً للنجدة، ربما..ربما غداً يقرأ كلامي شخصاً عابراً وقعت عيناه بالخطأ على كتاباتي .. أكتب اليوم لأنه عندما أُودّع حياتي غداً يعلمون أنني قاومت لوقتٍ طويل، يعلمون أنني قاتلت طويلاً وحاربتُ وحيداً في كلِّ فتراتي .. أكتب اليوم لأنني سأموتُ غداً رغم كل ادّعاءاتي .. أكتب اليوم لكي يبقى لي بعد رحيلي أثر .. ولا يكون الزمان بوجودي قد نكر .. أكتب اليوم ليعلمون أنني لم أنتحر إلا بعدما استنفّذت كل مناجاتي.

الاثنين، 31 يوليو، 2017

أختاركِ



أنا عندما أريد أن أعرفَ قيمةَ شيءٍ ما أُفاضله مع أشياء أخرى ثمينه لكي أرى كم تعني قيمة هذا الشيء بالنسبةِ لي .. سواءً إن كانت أموالاً كثيرة أو بيتاً فاخراً أو حتى حياةً إضافية .. فاستنتجت أنه لا شيء أستطيع مفاضلته عليك .. فأنا اخترتكِ في جميع المفاضلات .. فأنا سوف أختاركِ حتى عن حياةٍ أخرى لي ، فأنا أُفضّل عيشَ نصف حياةٍ معك على أن أعيش حياةً كاملةً بدونك .. وسوف أختاركِ اليوم وغداً وسأختاركِ حتى بعد مئةٍ عامٍ من الآن، سوف أجدك وسوف أختارك .. سوف أختاركِ بلا تردد.

الاثنين، 24 يوليو، 2017

أتُرى؟



أتُرى أتَتذكّرُني كُلّما تَرى القمر ؟ .. مِثلما أتذكّرُها بالقمر ؟



الاثنين، 17 يوليو، 2017

يوم ميلادي



مذكراتي العزيزة .. اليوم هو يومُ ميلادي، أعلمُ أن ذلك لا يهمُّ كثيراً ،ولكنني أراهُ شيئاً جميلاً أن يعلمَ المرء أنه في هذا اليوم قد وُلد فيه .. فيه هذا اليوم فتحتُ عيناي للدنيا .. في هذا اليوم بدأتُ أتنفس أول أنفاسي وحينها كنت أرى بشراً مُكتظين، مُجتمعين حولي وتغمرهم السعادة ،فرحين بقدومي وكنت أنظر إليهم مستغرباً حائراً .. من هؤلاء؟ لماذا هم بهذه السعادة؟ لماذا يحدّقون بي؟ لماذا ينظُرون ويتمعنون فيّ؟ لماذا يحضِنونني ويقبلونني بشدّة؟ من هذه التي تبكي وأنا بحضنها ودموعها تتساقط على جسدي ؟ جميعهم يبدو عليهم السعادة إلّا هذه الجميلة تبتسم ودموعها تتساقط؟! لماذا تبكي؟! مالذي يحصل ، أريد أحداً يخبرني مالذي يحدث، لماذا هؤلاء الناس حولي وينظرون إليّ ولماذا هم في قمة السعادة ؟ أهي الحياة جميلة لهذي الدرجة وتجلب كل هذي السعادة؟ .. كبرتُ بالعمرِ قليلاً لم أرى تلك السعادة التي كانت تلازمهم ذلك اليوم، ياترى لماذا!؟ .. ياترى مالذي لم أفعله، أو مالذي فعلته خطأً؟ .. كبرتُ وكبرت .. حتى رُزق أخي بابنة ،حينها راودتني فرحة غريبة تبدو حديثةً لي بعض الشيء، لم تراودني من قبل .. وأغرقتني السعادة حتى أصبحت أُخبر كل أصدقائي وكل من حولي "أخي رُزق بمولود، سوف أكون عمّاً !! سوف أكون عمّاً !!" وكنت في قمةِ سعادتي .. وعندما جلست مع نفسي  وحيداً وكانت نفسي سعيدةً جداً لدرجة أنها لم تكن تستمع إليّ جيداً سألتها: لماذا نحن سعيدون ؟ لماذا تغمرنا كل هذه السعادة؟ .. فأجابتني : "ياصديقي نحن سعداء لأن هذه الطفلة سوف تغيّر من حياتنا وتجعلها أجمل ،وروحها الحيّة الجميلة سوف تجولُ حولنا وتُحيي روحنا" .. علمت حينها لماذا أنا مفعمٌ بكل هذي السعادة .. علمتُ حينها لماذا كانت تغمرهم كل تلك السعادة .. لقد كانوا سعداء لقدومي، لقد كانوا سعداء لأنني سأكون مصدراً لإحياءِ أرواحَهم، وأنّ روحي سوف تُحيي حياتَهم، وأنّ حياتي سوف تنيرُ سماءَهم.


 مذكراتي العزيزة.. يبدو أنّني خيبتُ ظنّ كلّ من حولي ..

الأحد، 25 يونيو، 2017

كلّ عامٍ وأنتِ بخير زوجتي..


زوجتي الحبيبة .. لا أعلمُ أنتِ فوقَ أيّ أرضٍ وتحت أيّ سماء .. فقط أريد أن أقولُ لكِ:
" أنني عندما ألقاكِ سوف يكونُ كلّ يومٍ 'عيد' بالنسبةِ لي .. فأنتِ فرحتي وبَهجتي وعيدي ..  زوجتي، كلّ عامٍ وأنتِ بخير .. أُحِبُّكِ زَوْجَتِي"

الجمعة، 23 يونيو، 2017

وحيد


قلبي ينْبِضُ بقوة .. ودُموعي لا تتوقف على النزول .. والسعادة لمْ أعد أُميّزها .. وأفكاري مُضطربة.. وأحلامي تلوّنت بالسواد .. ورُوحي مُختنقة .. ونفسي رغبتها بالوجودِ تكاد .. أعتقد أن جسدي يُخبرني أنني لست على مايرام .. أعتقد أن عقلي يخبرني أنني لست بخير ..

أنا تائه وأريد من يُرشدني .. أنا فارغ وأريدُ من يَملؤني .. أنا وحيد وأريدُ من يَسكُنني ..

السبت، 18 مارس، 2017

آلام



مذكراتي العزيزة .. لا زلتُ أُعاني من نفس الآلام .. وتأتيني بكوابيسٍ متنكرةً بالأحلام .. وأستيقظُ في منتصفِ الليلِ مفجوعاً وأغرقُ بالبكاء حتى أنام .. وتُوقظني وتؤرّقني وتُفزعني وتُهلكني وتَكسرني وتُحرقني وتَقتلني وتحكمُ علي بالإعدام .. ولا زلت أذهبُ إلى نفسِ المكان وأفعلُ نفسُ الأشياء حتى يحينُ وقت المنام .. وأتمنّى نفس الأمنيةِ وأحلمُ نفسُ الحلم في كلّ يومٍ يولد من الأيام .. ولازلتُ لا أمتلكُ الرغبةَ في الحياةِ ولازلتُ أتمنى النومَ بلا قيام.